الشيخ حسن المصطفوي

159

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

السحاب ، والمصع : الحركة والذهاب والمجيء ، ثمّ يتصرّف في الرعد فيقال رعدت السماء وبرقت ، ورعد الرجل وبرق : إذا أوعد وتهدّد ، وأجازوا أرعد وأبرق . وفي أمثالهم - صلف تحت الراعدة ، للَّذى يكثر الكلام ولا خير عنده ، والصلف قلَّة النزل . ويقال أرعدنا وأبرقنا : إذا سمعنا - الرعد ورأينا البرق . الجمهرة 2 / 249 - والرعد : معروف ، رعدت السماء ترعد ، ورعد لي الرجل : إذا تهدّدنى ، ويقال انّك لترعد لي وتبرق : إذا تهدّده ويقال أرعدنا وأبرقنا إذا سمعنا الرعد ورأينا البرق . وأجاز الكوفيّون أرعدت السماء وأبرقت وأرعد الرجل وأبرق إذا تهدّد . ورجل رعّاد كثير الكلام . والرعديد : الجبان ، والرعديدة : المرأة الَّتى يترجرج - لحمها من نعمة . وارعد الرجل ارعادا إذا أخذته الرعدة ، وأرعدت فرائصه عند الفزع . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الصوت الحادث من اصطكاك السحب ، ويستعمل منها الفعل بالاشتقاق الانتزاعي حقيقتا كما في رعدت السماء وأرعدت والراعدة وأرعدنا ، أو مجازا كما في أرعد الرجل وأبرق إذا تهدّد ، استعارة ، وأرعدت فرائصه وارتعدت أي أصابه الرعد والارعاد والتهديد . وأمّا مفهوم الاضطراب : فليس باطلاقه من الأصل ، بل هو معنى مجازىّ ، ومن لوازم إصابة الرعد ، أو من آثار الارعاد والتهديد . وكذلك مفاهيم - كثرة الكلام والجبن والتزيّن : فانّ كلَّا منها يلزم أن يكون